لأن للوجود غاية

لم يُخلق الإنسان عبثاً ولن يُترك سدى. يجيب القرآن عن سؤال الغاية بوضوح: خُلقنا لنعرف الله ونعبده، وجُعلت الحياة داراً للاختبار والعمل.

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
الذاريات ٥٦

لأن الرحمة تقتضي البيان

خالقٌ يخلق عباده ثم يتركهم في حيرة بلا خريطة — تصورٌ لا يليق بكمال الله ورحمته. فكان إرسال الرسل وإنزال الكتب مقتضى الرحمة الإلهية: بيانٌ للطريق، وإعذارٌ قبل الحساب.

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ
الأنبياء ١٠٧

لأن البشرية تحتاج ميزاناً ثابتاً

تتقلب المجتمعات بين إفراط وتفريط، ويعيد كل جيل تعريف الخير والشر على هواه. جاء القرآن ليكون الميزان الثابت الذي يهدي إلى الأقوم في العقيدة والأخلاق والمعاملات.

إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
الإسراء ٩

ولأن الاختبار يقتضي حرية

أنزل الله البيان ثم ترك للإنسان حرية الاختيار، لأن قيمة الإيمان في كونه اختياراً. فالحياة الدنيا ميدان عمل، والآخرة دار جزاء.

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
الملك ٢
المقال التاليهل القرآن وحي إلهي حقاً؟