الإسلام كلمة قبل أن يكون اسماً

كلمة "الإسلام" في اللغة العربية تعني الاستسلام والانقياد الطوعي. والإسلام الحقيقي هو أن يُسلم الإنسان وجهه لله وحده: يعبده لا شريك له، ويتلقى منه وحده تعريف الخير والشر. فهو ليس انتماءً عرقياً ولا إرثاً عائلياً، بل علاقة مباشرة بين العبد وخالقه.

إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ
آل عمران ١٩

دين واحد منذ آدم

يقرر القرآن أن رسالة جميع الأنبياء واحدة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم جميعاً دعوا إلى عبادة الله وحده. فالإسلام بهذا المعنى ليس ديناً جديداً ظهر في القرن السابع، بل هو الرسالة الأصلية ذاتها، خُتمت وأُكملت بالقرآن.

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا
المائدة ٣

لا إكراه في الدين

الإيمان الحقيقي قناعة قلب لا تُفرض فرضاً. لذلك حسم القرآن المسألة بنص صريح لا يقبل التأويل: الدعوة تكون بالحجة والبيان، والاختيار بعد ذلك للإنسان، وحسابه على ربه.

لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
البقرة ٢٥٦

الميزان: القرآن لا العادات

كثير مما يُنسب إلى الإسلام اليوم — تشدداً أو تسيباً — لا أصل له في كتاب الله. ولذلك كان منهج هذه المنصّة بسيطاً: نعرض كل فكرة على القرآن الكريم، فما وافقه قبلناه، وما خالفه رددناه على صاحبه كائناً من كان.

المقال التاليلماذا جاء القرآن والإسلام إلى الأرض؟